بعد رحلة إلى الغابة أو الحديقة أو عبر العشب الطويل، قد تكتشف فجأة وجود قرادة على جلد طفلك. يشعر العديد من الآباء بالقلق في هذه اللحظة ويتساءلون: هل يجب إزالة القرادة فورًا؟ ماذا لو بقي الرأس؟ وماذا يجب أن أراقب في الأسابيع القادمة؟
ليست كل القراد تنقل مسببات الأمراض. الأهم هو إزالة القرادة في أقرب وقت وبالطريقة الصحيحة ومراقبة مكان اللدغة بعد ذلك.
لماذا تعتبر القراد مشكلة؟
يمكن للقراد نقل عدة مسببات للأمراض. في ألمانيا، هناك مرضان مهمان بشكل خاص:
- البورليوز، الذي يحدث في جميع أنحاء البلاد.
- التهاب الدماغ المنقول بالقراد (FSME)، الذي ينتقل بشكل رئيسي في مناطق خطر معينة.
ومع ذلك، فإن معظم لدغات القراد لا تؤدي إلى أي من هذه الأمراض.
كيف تزيل القرادة بشكل صحيح؟
كلما أزلت القرادة مبكرًا، كان ذلك أفضل.
إليك كيفية القيام بذلك:
- استخدم ملقطًا دقيقًا للقراد أو بطاقة قراد أو أداة إزالة القراد.
- امسك القرادة بالقرب من الجلد عند الرأس أو الفم.
- اسحبها ببطء وبشكل مستقيم.
- قم بتطهير مكان اللدغة بعد ذلك.
- اغسل يديك جيدًا بعد ذلك.
ليس من المهم ما إذا كنت تدير القرادة قليلاً أو تسحبها مباشرة. الأهم هو عدم سحقها.
ما الذي يجب تجنبه؟
غالبًا ما يُنصح بالعلاجات المنزلية، لكنها لا تساعد.
تجنب استخدام:
- الزيت،
- طلاء الأظافر،
- الغراء،
- الكحول قبل الإزالة،
- أو حرق القرادة.
يمكن أن تؤدي هذه الإجراءات إلى إفراز القرادة المزيد من اللعاب أو محتويات الأمعاء، مما قد يزيد من خطر نقل مسببات الأمراض.
ماذا لو بقي جزء من القرادة؟
يحدث ذلك أحيانًا وعادةً لا يكون سببًا للقلق.
غالبًا ما يبقى جزء صغير من الفم في الجلد. عادةً ما يطرد الجسم هذه البقايا من تلقاء نفسه خلال بضعة أيام.
راقب مكان الجلد. إذا التهب أو ظهرت أعراض أقوى، يجب استشارة طبيب الأطفال.
كيف تبدو الاستجابة الطبيعية؟
بعد لدغة القراد، غالبًا ما يبقى:
- نقطة حمراء صغيرة،
- تورم خفيف،
- أو حكة بسيطة.
تختفي هذه التغيرات عادةً في غضون بضعة أيام.
ما الذي يجب مراقبته في الأسابيع القادمة؟
الأمر المهم ليس فقط يوم لدغة القراد، بل أيضًا التطورات اللاحقة.
استشر الطبيب لطفلك إذا:
انتشرت الاحمرار بشكل دائري في الأيام أو الأسابيع بعد اللدغة،
أصبحت منطقة الجلد أكبر،
ظهرت حمى،
ظهرت آلام شديدة في الرأس أو الأطراف،
بدا طفلك مرهقًا بشكل غير عادي،
ظهور آلام في المفاصل أو أعراض شلل.
يمكن أن تشير احمرار الجلد بشكل دائري ومتزايد ببطء إلى الإصابة بمرض لايم ويجب استشارة الطبيب في أقرب وقت ممكن.
هل يمكنني اختبار مرض لايم فوراً؟
لا. بعد لدغة القراد مباشرة، لا تكون اختبارات الدم عادةً مفيدة. تحدد عيادة طبيب الأطفال ما إذا كانت هناك حاجة لمزيد من الفحوصات بناءً على الأعراض والتطور.
كما أن المضادات الحيوية الوقائية بعد لدغة القراد لا تُوصى بها عادةً في ألمانيا.
كيف تحمي طفلك من القراد؟
لا يوجد حماية كاملة.
من المفيد:
- ارتداء ملابس طويلة عند التواجد في العشب العالي أو الغابة،
- ارتداء أحذية مغلقة،
- استخدام وسائل حماية من القراد المناسبة للعمر،
- تفتيش الجسم جيداً بعد اللعب في الخارج،
- فحص المناطق مثل الإبطين، خلف الركبتين، منطقة الفخذ، الرقبة وخلف الأذنين.
كلما تم اكتشاف القراد مبكراً، كان من الأسهل إزالته.
ماذا عن تطعيم FSME؟
بالنسبة للعائلات التي تعيش في منطقة خطر FSME أو تقضي وقتاً بانتظام في الهواء الطلق هناك، قد يكون تطعيم FSME مفيداً.
يمكنك مناقشة ما إذا كان مكان إقامتك أو وجهة عطلتك مشمولة مع عيادة طبيب الأطفال.
التطعيم يحمي فقط من FSME – وليس من مرض لايم.
ما يجب أن تعرفه
لدغة القراد شائعة عند الأطفال وغالباً لا تؤدي إلى مرض. المهم هو إزالة القراد في أقرب وقت ممكن ومراقبة مكان اللدغة في الأسابيع التالية. إذا ظهرت احمرار دائري متزايد، حمى أو أعراض غير عادية أخرى، يجب فحص طفلك من قبل طبيب الأطفال.





