ما إن يتعافى طفلك من أول عدوى حتى يبدأ الأنف بالسيلان مرة أخرى. بعد ذلك بقليل قد يظهر السعال، الحمى أو مرض معوي. يتساءل العديد من الآباء بعد الإصابة الثالثة أو الرابعة: هل هذا طبيعي؟ أم أن هناك مشكلة في جهاز المناعة لدى طفلي؟
في السنة الأولى من الحضانة، تكون العدوى المتكررة أمرًا طبيعيًا تمامًا. جهاز المناعة لدى طفلك يتعرف الآن على العديد من الجراثيم لأول مرة ويبدأ في بناء دفاعاته تدريجيًا.
كم عدد الإصابات التي تعتبر طبيعية في السنة الأولى من الحضانة؟
خاصة الأطفال دون سن الخامسة يمكن أن يمروا بـ 8 إلى 12 عدوى في السنة - وأحيانًا أكثر في السنة الأولى من الحضانة.
هذا لا يعني أن طفلك مريض باستمرار. بل تتداخل العدوى في كثير من الأحيان:
- ما إن يتحسن الزكام، حتى يبدأ التالي.
- بعد عدوى فيروسية، يتبعها أخرى.
- بعض السعال يستمر لفترة أطول رغم انتهاء العدوى الفعلية.
خاصة في أشهر الخريف والشتاء، يبدو أحيانًا أن الطفل "مريض دائمًا".
لماذا يمرض الأطفال في الحضانة كثيرًا؟
في الحضانة، يجتمع العديد من الأطفال الذين لديهم جهاز مناعي غير ناضج في مكان ضيق.
بالإضافة إلى ذلك:
- الاتصال الوثيق أثناء اللعب
- الألعاب المشتركة
- السعال والعطس في القرب المباشر
- الأطفال يضعون أيديهم أو الألعاب في أفواههم
- العديد من الفيروسات تنتشر بسهولة خاصة
كل عدوى تدرب جهاز المناعة. رغم أن هذه الفترة مرهقة، إلا أنها جزء من التطور الطبيعي للعديد من الأطفال.
ما الذي يعتبر طبيعيًا أيضًا في السنة الأولى من الحضانة؟
يصاب العديد من الآباء بالذعر عندما يكون طفلهم:
- يعاني من زكام شبه دائم،
- يسعل بشكل متكرر،
- يصاب بعدة عدوى حموية في الشتاء،
- يشعر بصحة جيدة لبضعة أيام فقط بين العدوى،
- أو يصاب بعدوى جديدة بسرعة بعد الشفاء من واحدة.
طالما أن طفلك يتعافى بين الأمراض، وينمو ويتطور بشكل مناسب لعمره، فإن ذلك يشير عادة إلى مسار طبيعي.
متى يجب أن تنتبه أكثر؟
ليس عدد العدوى هو المهم فقط، بل كيفية تطورها.
تحدث مع عيادة طبيب الأطفال إذا كان طفلك:
- يصاب بعدوى شديدة غير عادية،
- يحتاج إلى مضادات حيوية بشكل متكرر بسبب العدوى البكتيرية،
- لا تشفى العدوى بشكل جيد،
- لا يزداد وزنه أو يفقد الوزن،
- يبدو مرهقًا بشكل دائم،
- يصاب بالتهابات رئوية، التهابات الأذن الوسطى أو عدوى شديدة أخرى بشكل غير عادي،
- أو إذا شعرت بشكل عام أن الأمراض لم تعد تتناسب مع المسار الطبيعي.
في مثل هذه الحالات، يمكن لعيادة طبيب الأطفال التحقق مما إذا كانت هناك حاجة لمزيد من الفحوصات.
هل يجب أن يبقى طفلي في المنزل بعد كل عدوى؟
ليس كل زكام يعني بالضرورة أن يبقى طفلك في المنزل لعدة أيام.
يعتمد إمكانية زيارة الحضانة بشكل أساسي على:
- كيف يشعر طفلك بشكل عام،
- ما إذا كان هناك حمى،
- ما إذا كان يمكنه الشرب بشكل كافٍ،
- وما هي القواعد التي تضعها حضانتكم لبعض العدوى.
بعض الأمراض تتطلب توقفًا مؤقتًا عن الحضانة لأسباب طبية أو صحية. في حالات أخرى، يعتمد القرار بشكل أساسي على الحالة العامة للطفل.
ما الذي يساعد طفلك؟
لا يمكن تجنب العدوى تمامًا في الحياة اليومية للحضانة. ومع ذلك، يمكنك دعم طفلك بشكل جيد.
الأشياء المفيدة تشمل:
- النوم والراحة الكافية
- الشرب بانتظام
- التغذية المتوازنة
- الحركة في الهواء الطلق
- غسل اليدين جيدًا
- التطعيمات الوقائية الموصى بها
قبل كل شيء، يحتاج طفلك إلى الوقت. مع تقدم العمر، تصبح الفترات بين العدوى أطول لدى معظم الأطفال.
هذه الملاحظات تساعد عيادة الأطفال
إذا كانت العدوى الكثيرة تشغلكم، فإن بعض المعلومات القليلة غالبًا ما تكون مفيدة:
- منذ متى يذهب طفلك إلى الحضانة؟
- كم مرة تحدث العدوى؟
- ما هي الأعراض البارزة (حمى، سعال، زكام، مشاكل في المعدة والأمعاء)؟
- هل يتعافى طفلك تمامًا بين العدوى؟
- كيف يتطور الوزن والنمو والحياة اليومية؟
- هل اضطر طفلك لتناول المضادات الحيوية بشكل متكرر أو دخول المستشفى؟
خاصة متابعة الحالة على مدى عدة أشهر يساعد في التمييز بين عدوى الحضانة العادية والأسباب النادرة.





